السيد مهدي الصدر
21
أخلاق أهل البيت ( ع )
وقال عليه السلام : « كان علي بن الحسين يقول لولده : اتقوا الكذب ، الصغير منه والكبير ، في كل جدّ وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير ، اجترأ على الكبير ، أما علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه اللّه صديّقاً ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه اللّه كذّاباً » ( 1 ) . وقال الباقر عليه السلام : « إنّ الكذب هو خراب الإيمان » ( 2 ) . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « اعتياد الكذب يورث الفقر » ( 3 ) . وقال عيسى بن مريم عليه السلام : « من كثر كذبه ذهب بهاؤه » ( 4 ) . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع : « قد كثرت عليَّ الكذّابة وستكثر ، فمن كذب عليَّ متعمداً ، فليتبوأ مقعده من النار ، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب اللّه وسنتي ، فما وافق كتاب اللّه فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به » ( 5 ) . مساوئ الكذب : وإنما حرمت الشريعة الاسلامية ( الكذب ) وأنذرت عليه بالهوان والعقاب ، لما ينطوي عليه من أضرار خطيرة ، ومساوئ جمّة ، فهو : ( 1 ) - باعث على سوء السمعة ، وسقوط الكرامة ، وانعدام الوثاقة ، فلا يُصدق الكذاب وإن نطق بالصدق ، ولا تقبل شهادته ، ولا يوثق بمواعيده وعهوده . ومن خصائصه أنّه ينسى أكاذيبه ويختلق ما يخالفها ، وربما لفق الأكاذيب العديدة المتناقضة ، دعماً لكذبة افتراها ، فتغدو أحاديثه هذراً مقيتاً ، ولغواً فاضحاً .
--> ( 1 ) ، ( 2 ) الكافي . ( 3 ) الخصال للصدوق . ( 4 ) الكافي . ( 5 ) احتجاج الطبرسي .